ابن عابدين

18

حاشية رد المحتار

ذميين أو شهود النصراني ذميين بدين المسلم ، فإن فضل شئ صرف إلى دين النصراني ، وروى الحسن عن أبي يوسف أنه يجعل بينهما على مقدار دينهما ، قيل إنه قول أبي يوسف الأخير ، وإن كان شهود الفريقين مسلمين أو شهود الذمي خاصة مسلمين فالمال بينهما في قولهم اه‍ . قوله : ( بحر ) عبارته : فإن كان فقد كتبناه عن الجامع ا ه‍ . والذي كتبه هو قوله : نصراني مات عن مائة فأقام مسلم شاهدين عليه بمائة ومسلم ونصراني بمثله فالثلثان له والباقي بينهما ، والشركة لا تمنع لأنها بإقراره اه‍ . ووجه أن الشهادة الثانية لا تثبت للذمي مشاركته مع المسلم كما قدمناه ، ولكن المسلم لما ادعى المائة مع النصراني صار طالبا نصفها والمنفرد يطلب كلها فتقسم عولا ، فلمدعي الكل الثلثان لان له نصفين ، وللمسلم الآخر الثلث لان له نصفا فقط ، لكن لما ادعاه مع النصراني قسم الثلث بينهما ، وهذا معنى قوله : والشركة لا تمنع لأنها بإقراره ، وانظر ما سنذكر أول كتاب الفرائض عند قوله : ثم تقدم ديونه . قوله : ( كما مر ) أي قريبا . قوله : ( في مسألتين ) حمل القبول فيهما في الشرنبلالية بحثا على ما إذا كان الخصم المسلم مقرا بالدين منكرا للوصاية والنسب ، وأما لو كان منكرا للدين كيف تقبل شهادة الذميين عليه . قوله : ( وأحضر ) أي الوصي . قوله : ( ابن الميت ) أي النصراني . قوله : ( على مسلم ) أو قام شاهدين نصرانيين على نسبة تقبل ، وهذا استحسان . ووجهه الضرورة لعدم حضور المسلمين موتهم ولا نكاحهم ، كذا في الدرر . كذا في الهامش . قوله : ( بحق ) أي ثابت كذا في الهامش . قوله : ( كرئيس القرية ) قال في الفتح : وهذا المسمى في بلادنا شيخ البلد ، وقدمنا عن البزدوي أن القائم بتوزيع هذه النوائب السلطانية والجبايات بالعدل بين المسلمين مأجور وإن كان أصله ظلما ، فعلى هذا تقبل شهادته اه‍ . قوله : ( النخاسين ) جمع نخاس من النخس وهو الطعن ، ومنه قيل لدلال الدواب نخاس . قوله : ( وقيل ) هذا ممكن في مثل عبارة الكنز ، فإن لم يقل إلا إذا كانوا أعوانا الخ . قوله : ( المحترفين ) فيكون فيه رد على من رد شهادة أهل الحرف الخسيسة . قال في الفتح : وأما أهل الصناعات الدنيئة كالقنواتي والزبال والحائك والحجام فقيل لا تقبل ، والأصح أنها تقبل لأنه قد تولاها قوم صالحون ، فما لم يعلم القادح لا يبنى على ظاهر الصناعة ، وتمامه فيه فراجعه . قوله : ( وإلا الخ ) أي بأن كانوا أبوه تاجرا واحترف هو بالحياكة أو الحلاقة أو غير ذلك لارتكابه الدناءة . كذا في الهامش . قوله : ( فتح ) لم أره في الفتح بل ذكره في البحر بصيغة ينبغي ، وقال الرملي : في هذا التقييد